محمد بن شاكر الكتبي

117

فوات الوفيات والذيل عليها

فصلونا إن شئتم أو فصدّوا * لا عدمناكم على كل حاله وقال : يا ربّ إن العبد يخفي عيبه * فاستر بحلمك ما بدا من عيبه ولقد أتاك وما له من شافع * لذنوبه فاقبل شفاعة شيبه وقال : أعديتني بالجوى يا فاتر المقل * فصحّ وجدي على ما بي من العلل وملت عني إلى الواشي فلا عجب * والغصن ما زال مطبوعا على الميل يا واحد الحسن عدني زورة حلما * وها يدي إن نومي قد جفا مقلي يا جيرة بأعالي الخيف من إضم * خيّبتم بجفاكم في الهوى أملي وملتم بجميل الصبر عن دنف * أجلّ ما يتمنى سرعة الأجل تجري على [ الخد ] « 1 » مذ غبتم مدامعه * وما عسى ينفع الباكي على طلل وقال أيضا رحمه اللّه : أيا غادرا خانت مواثيق عهده * لقد جرت في حكم الغرام على الصبّ وأقصيته من بعد أنس وصحبة * وما هكذا فعل الأحبّة والصحب فلله أيّام تقضّت حميدة * بقربك واللّذات في المنزل الرحب وإذ أنت في عيني ألذّ من الكرى * وأشهى إلى قلبي من البارد العذب فلهفي على ذاك الزمان الذي غدت * عليه دموع العين دائمة السّكب ومذ صرت ترضيني بقول منمّق * وتظهر لي سلما أشدّ من الحرب ثنيت عناني عن هواك زهادة * وإن كنت في أعلى المراتب من قلبي لأني رأيت القلب عندك ضائعا * تعذبه كيف اشتهيت بلا ذنب ولم تحفظ الودّ الذي هو بيننا * ولم ترع أسباب المودّة والحب

--> ( 1 ) زيادة تقديرية .